شرح
يظهر من بعض الروايات من أن عادة أصحابهم عليهم السلام كانت جارية على الاستئذان منهم في المعاملة مع السلطان ، لاحظ صحيحي جميل وصفوان المذكورين في المتن ، وليس هناك اطلاق يتمسك به على الفرض - فلا يمكن الاستدلال بها على المقام فتدبر .
واما ما افاده المحقق الإيرواني « 1 » ( رحمة الله عليه ) في وجه أجنبية هذه النصوص عن المقام بعد كون أصل جواز التقبل فيها مفروغا عنه من أنه لعل يكون جوازه لأجل ان السلطان يأخذ ما يأخذه البتة ، وبعد ذلك كل مستعملي الأرض يرضون ان يتقدم واحد ويضمن للسلطان ما هو آخذ منهم ، ثم هم يدفعون ما هو عليهم لهذا المتقبل بطيب النفس لدفعه الظلامة والأذى عنهم ، فهو في نفسه لا بأس به ، وبه يمكن الحكم بجواز تقبل سائر الظلامات من الكمارك ونحوها ثم اخذها ممن عليهم ذلك إذا كان ذلك بطيب أنفسهم وان كان منشأ طيب النفس علمهم بمقهوريتهم في الاخذ منهم ، الا ان ظاهر نصوص الباب يأبى عن الحمل على ذلك ، فإنها تدل على جواز تقبل الخراج واعطاء ما في ذمم الاشخاص للسلطان وبراءة ذممهم من الخراج ونحوه ولازم ما افاده ( رحمة الله عليه ) اشتغال ذممهم بتلك الحقوق فالصحيح ما ذكرناه .
هامش
( 1 ) حاشية كتاب المكاسب للايرواني ج 1 ص 309 - 310 المسألة الثانية : في جوائز السلطان وعماله .