شرح
وخبر أبي البختري « 1 » : من تعلم شيئا من السحر قليلا أو كثيرا فقد كفر وكان آخر عهده بربه وحده أن يقتل إلا أن يتوب . ونحوهما غيرهما .
وقد توقف الأستاذ الأعظم « 2 » في الحكم بقتله بدعوى أنه وإن ورد في الروايات العديدة أن حد الساحر هو القتل إلا أنها روايات ضعيفة .
وفيه : ما تقدم من عدم كون خبر السكوني ضعيفا ، وأما حسن إسحاق فقد اعترف هو دام ظله بكونه حسنا ، مع أنه لو سلم ضعف الروايات فهو مجبور بالشهرة الفتوائية .
وأما الحكم بالكفر فهو وان كان ظاهر جملة من النصوص إلا أنه لا يمكن الأخذ بظاهرها ، ويتعين حملها على إرادة مستحل السحر أو من يدعي به الرسالة أو من يدعي ما لا يقدر عليه إلا الله ، أو حملها على المبالغة في الحرمة وذلك لما في جملة أخرى منها ما ينافي ذلك ، ففي نهج البلاغة : الساحر كالكافر .
وفي حسن السكوني : ساحر المسلمين يقتل وساحر الكفار لا يقتل . إذ لو كان الساحر كافرا لما كان بينهما فرق ، وفيه أيضا تعليل الفرق بينهما بأن الشرك أي الكفر أعظم من السحر .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 17 ص 148 ح 22213 / تهذيب الأحكام ج 10 ص 147 ح 17 .
( 2 ) مصباح الفقاهة ج 1 ص 293 .