تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
شرح
وبعبارة أخرى : إنه تمويهات لا حقيقة لها يخيل إلى المسحور أن لها حقيقة . نعم ربما يترتب عليه أمر واقعي كما لو أظهر الساحر للمسحور شيئا مهولًا فخاف منه ومات أو صار مجنونا ، فإن الموت أو الجنون وإن كان أمرا واقعيا إلا أنه من آثار السحر لا أنه بنفسه السحر ، وبهذا الاعتبار يطلق السحر على طلي الفضة بالذهب ، وأطلق المشركون الساحر على النبي الصادق حيث تخيلوا أنه ( ص ) يظهر الباطل بصورة الحق بتسحير أعين الناس وقلوبهم ، ونفاه عنه سبحانه وتعالى . وأما ما عن القاموس من تفسيره بما لطف مأخذه ودق « 1 » ، فهو تفسير بالأعم بلا كلام ، فإن كثيرا من ما لطف مأخذه ودق كالقوة الكهربائية وما شابهما ليست من السحر قطعا ، كما أن ما عن جمع من تفسيره بصرف الشيء عن وجهه « 2 » ، تفسير بالأعم . ثم إنه لا وجه بحسب المتفاهم العرفي لاعتبار الاضرار في صدق السحر كما عن المسالك « 3 » .
هامش
( 1 ) الصحاح 679 : 2 ، مادة " سحر . ( 2 ) كما في التحفة السنية ص 50 / ونسبه في جامع المدارك إلى بعض أهل اللغة ج 3 ص 22 / ومثله في الجواهر ج 22 ص 79 / روض المتقين ج 13 ص 20 / مرآة العقول ج 25 ص 83 / مصباح الفقاهة ج 1 ص 285 وص 288 / الوافي ج 26 ص 165 ، وغيرهم . ( 3 ) مسالك الأفهام ج 3 ص 128 .
فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 95 | السيد محمد صادق الروحاني