تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
شرح
فيرد عليه : إنه لا مفهوم له كي يدل على عدم حرمة غير المضر منه ويوجب تقييد المطلقات ، فالأقوى - بناءً على عدم اعتبار الاضرار في السحر - حرمته مطلقا سواءً كان مضرا أم لا ، كما عن جمع من الأساطين لإطلاق الأدلة « 1 » .

حقيقة السحر

وأما المقام الثاني : وهو بيان حقيقة السحر ، فقد اختلفت كلمات أئمة اللغة والفقه في بيان حقيقة السحر ، وقد ذكر الشيخ ( رحمة الله عليه ) « 2 » جملة منها . والذي يظهر بعد المراجعة إلى موارد استعمال هذه الكلمة ومشتقاتها عند أهل اللسان ، والتدبر في مجموع التفاسير المنقولة عن الفقهاء العظام ، وأئمة اللغة ، وضم بعضها ببعض : أن السحر هو صرف الشيء عن وجهه « 3 » على سبيل التمويه والخدعة ، وقلبه من جنسه في الظاهر لا في الحقيقة ، وتصويره على خلاف صورته الواقعية ، فهو أمر لا واقعية له ، بل مجرد تصرفات خيالية .
هامش
( 1 ) راجع مفتاح الكرامة ج 4 ص 69 ط . ق . ( 2 ) كتاب المكاسب ج 1 ص 258 . ( 3 ) النهاية لابن الأثير ج 2 ص 346 .