شرح
وفي خبر الإمام العسكري في قصة هاروت وماروت قوله ( ع ) : فلا تكفر باستعمال هذا السحر وطلب الاضرار به ودعاء الناس إلى أن يعتقدوا انك به تحيي وتميت وتفعل مالا يقدر عليه إلا الله فإن ذلك كفر « 1 » .
وفي المرسل فيمن أخذ السحر صناعة لنفسه : حل ولا تعقد « 2 » .
ولأنه لا كلام عندهم في عدم ترتيب آثار الارتداد من قسمة الأموال وبينونة زوجته وغيرهما عليه لو صار المسلم ساحرا ، ويضاف إلى جميع ذلك قيام السيرة المستمرة إلى زمان المعصوم ( ع ) على عدم معاملة الكافر مع الساحر .
وقد يقال : إنه يعتبر في ترتب حكم السحر عليه كون ذلك مضرا بالمسحور .
أقول : إن كان ذلك لأجل دعوى اعتبار الاضرار في موضوع السحر كما عن الشهيدين « 3 » فسيأتي الكلام فيه .
وإن كان لأجل النصوص الخاصة ، بدعوى أن بعض النصوص الواردة في قصة هاروت وماروت يدل على ذلك « 4 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 17 ص 148 ح 22210 / بحار الأنوار ج 56 ص 303 .
( 2 ) وسائل الشيعة ج 17 ص 145 ح 22207 / الكافي ج 5 ص 115 ح 7 .
( 3 ) شرح اللمعة ج 3 ص 214 / مسالك الأفهام ج 15 ص 75 .
( 4 ) وسائل الشيعة ج 17 ص 148 ح 22210 / بحار الأنوار ج 56 ص 303 .