تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
شرح
وفيه : إن مناط حرمة السب لو كان بعينه مناط حرمة الضرب وهو الايذاء كان الاستدلال المزبور له وجه ، وإن أمكن منعه أيضا من جهة أن الإيذاء بالقول أشد من الإيذاء بالضرب ، وأما إذا يكن ذلك مناطه ولم تكن حرمة السب من جهة انطباق عنوان محرم عليه صادق على الضرب أيضا ، بل كان السب له خصوصية كما هو الظاهر من الأدلة ، فلا وجه للاستدلال المزبور أصلا . واستدل لجواز سب الوالد ولده : بضم الجملة الواردة في النصوص الصحيحة وهي ( أنت ومالك لأبيك ) « 1 » بالفحوى التي استدل بها في المملوك ، فإنه يستنتج من ذلك جواز سب الأب ابنه ، وبفحوى ما دل على جواز تأديب الولد الصغير بالضرب « 2 » فإنه يدل على جواز سبه بالأولوية ، وبضميمة استصحاب الجواز إلى حال الكبر يثبت المطلوب . وفيهما نظر : أما الأول : فلأن تلك الجملة ناظرة إلى الجهات الأخلاقية ، ولا تدل على الملكية الحقيقة كي يكونا من مصاديق السيد وعبده ، ولا الملكية التنزيلية كي يكونا بحكمهما لإطلاق التنزيل ، إذ لا ريب في
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 17 ص 265 ح 22486 / الكافي ج 5 ص 136 ح 6 . ( 2 ) وسائل الشيعة ج 21 ص 479 ح 27636 / تهذيب الأحكام ج 8 ص 111 ح 32 .
فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 88 | السيد محمد صادق الروحاني