شرح
ويشهد لاستثناء المبتدع بالمعنى المذكور ، جملة من النصوص :
كصحيح داود بن سرحان عن الإمام الصادق ( ع ) قال : قال رسول الله ( ص ) : إذا رأيتم أهل الريب والبدع من بعدي فاظهروا البراءة منهم وأكثروا من سبهم والقول فيهم والوقيعة ، وباهتوهم كي لا يطمعوا في الفساد في الإسلام ويحذرهم الناس ولا يتعلمون من بدعهم ، يكتب الله لكم بذلك الحسنات ويرفع لكم به الدرجات في الآخرة « 1 » . ونحوه غيره .
ومقتضي إطلاق قوله ( ع ) ( وأكثروا من سبهم والقول فيهم ) لو لم يكن صريحه ، وصريح قوله ( ع ) ( وباهتوهم ) جواز السب بغير ما تظاهر فيه من البدعة ، وبما ليس فيه .
وبذلك يظهر أن هذا غير المستثني المتقدم ، فما أفاده الأستاذ الأعظم « 2 » من أنه لا وجه لجعله من المستثنيات باستقلاله فإنه إن كان المراد به المبدع في الأحكام الشرعية فهو متجاهر بالفسق ، غير سديد .
قال الشيخ ( رحمة الله عليه ) « 3 » : ويمكن أن يستثني من ذلك ما إذا لم يتأثر المسبوب . . . الخ ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 16 ص 267 ح 21531 / الكافي ج 2 ص 375 ح 4 .
( 2 ) مصباح الفقاهة ج 1 ص 282 .
( 3 ) كتاب المكاسب ج 1 ص 255 ط . ج