تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
شرح
وقد تصدق الغيبة ولا يصدق السب كما لو أظهر عيوبه من دون قصد إلى الإهانة والتنقيص . وقد يجتمعان ويتعدد العقاب في مورد الاجتماع .

المستشنيات

ويستثنى من المؤمن المتظاهر بالفسق ، إذ يدل على جواز سب المتجاهر بالفسق في الجملة ما دل من النصوص على أن الفاسق إذا تجاهر بفسقه لا حرمة له ، وسيأتي ذكرها في مسألة الغيبة ، فإنها تدل على أن التظاهر بالفسق يوجب سلب احترام الفاسق ، هذا بالنسبة إلى المعصية التي تجاهر فيها ، وأما بالنسبة إلى المعاصي التي لم يتجاهر فيها فجواز السب بها وعدمه مبنيان على ما سيأتي تحقيقه في تلك المسألة من أن قوله ( ع ) ( لا حرمة له ) هل يدل على زوال الاحترام بقول مطلق أو بالنسبة إلى خصوص تلك المعصية ؟ فانتظر . ومنه يظهر حكم سبه بغير ما ليس في المسبوب ولم يكن معصية ، وأما السب بما ليس فيه فهو افتراء محرم بلا كلام . ويستثنى منه المبتدع أيضا ، والمراد منه المبتدع في الأحكام الشرعية ، إذ المبتدع في الأصول الاعتقادية كافر لا يشمله ما دل على حرمة السب ، فخروجه ليس إلا استثناءا منقطعا .