تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
شرح
المورد بما إذا لم يكن المبذول على وجه الهبة الصحيحة ، وعليه فيمكن إحراز هذا الجزء من الموضوع بالأصل ، ويضم ذلك إلى الجزء الأخر المحرز وجدانا فيلتئم الموضوع ويترتب عليه الحكم ، ولا يعارض هذا الأصل أصالة عدم الهبة الفاسدة لعدم ترتب الأثر عليها . وأما الثالث : فلأن الدعوى إن وقعت قبل التلف فلا مورد للتمسك بقاعدة اليد ، لوجود الأمارة على كونه ملكا للقابض ، وهي اليد التي هي أمارة على الملكية حين وجودها خاصة بناءً على حجية اليد مع الاعتراف بسبق ملك الغير لما في يده كما استظهره الشيخ ( رحمة الله عليه ) « 1 » من الصحيح الوارد في محاجة أمير المؤمنين ( ع ) مع أبي بكر في أمر فدك « 2 » . وإما أن وقعت بعد التلف فحيث إنه لا حكم لليد - إذ لا دليل على اعتبار اليد السابقة - فيرجع إلى قاعدة الضمان ، ولكن التحقيق هو عدم الضمان لما ذكره الشيخ ( رحمة الله عليه ) بقوله « 3 » : والأقوى تقديم الثاني لأنه يدعي الصحة ، أشار بذلك إلى أصالة الصحة في العقود المقدمة على جميع الأصول الموضوعية التي عليها بناء العقلاء وإجماع العلماء .
هامش
( 1 ) حاشية المكاسب للشيرازي ج 1 ص 76 . ( 2 ) وسائل الشيعة ج 27 ص 293 ح 33781 / الاحتجاج ج 1 ص 9 . ( 3 ) كتاب المكاسب ج 1 ص 251 .