شرح
ولا يعارض هذا الأصل أصالة عدم تحقق سبب الضمان - أي استصحاب عدم المركب المتحقق قبل زمان الشك - إذ لا أثر للمركب بما هو مركب - أي وصف الاجتماع - وإنما الأثر يترتب على ذوات الأجزاء التوأمة .
وأما ما ذكره الشيخ ( رحمة الله عليه ) « 1 » في وجه عدم الجريان من حكومة أصالة عدم تحقق التسليط المجاني على هذا الأصل .
وتوضيحه ما أفاده المحقق النائيني ( قدس سره ) في رسالة لباس المشكوك « 2 » : من أن الشك في وجود المركب مسبب عن الشك في وجود أجزائه ، والأصل الجاري في السبب حاكم على الأصل الجاري في المسبب .
فغير تام ، إذ حكومة الأصل السببي على الأصل المسببي إنما تكون فيما إذا كانت السببية شرعية ، والسببية في المقام ليست شرعية ، ولعله لذلك أمر بالتأمل ، والله العالم .
هامش
( 1 ) حاشية المكاسب للايرواني ج 1 ص 27 .
( 2 ) راجع زبدة الأصول ج 4 ص 142 ، ط . ق ومن الطبعة الجديدة ج 5 ص 530 / وقد تعرض النائيني لذلك في أجود التقريرات ج 2 ص 426 - 427 ط . ق ، وفي الطبعة الجديدة ج 4 ص 146 - 147 .