شرح
لأنه اتلف مال نفسه ، ولو كان هبة فاسدة ضمن بمقتضي قاعدة اليد والاتلاف ، وإنما خرج من القاعدة صورة التلف وبقي الباقي .
وبذلك ظهر ما في كلام الأستاذ الأعظم « 1 » حيث قال ايرادا على ما ذكره الشيخ ( رحمة الله عليه ) بقوله « 2 » : ولأصالة الضمان إذا كانت الدعوى بعد التلف بأن النزاع بعد التلف لا أثر له ، إذ لا ضمان للهبة بعد التلف سواء كانت صحيحة أم فاسدة .
وقد استدل لتقديم قول الدافع : بأن الدافع أعرف بنيته .
وأورد عليه : بأنه لا دليل على تقديم قول الأعرف .
وأجيب عنه : بأنه يرجع إلى اعتبار قول الشخص فيما لا يعلم إلا من قبله .
ونوقش في هذا الجواب بوجهين :
الأول : ما ذكره المحقق الإيرواني ( رحمة الله عليه ) « 3 » : بأن تقديم قول من يدعي ما لا يعلم إلا من قبله غير مرضي عند الشيخ ( رحمة الله عليه ) ، وقد صرح في الخيارات بعدم نهوض الدليل على ذلك عموما .
هامش
( 1 ) مصباح الفقاهة ج 1 ص 276 .
( 2 ) كتاب المكاسب ج 1 ص 251 .
( 3 ) حاشية المكاسب للايرواني ج 1 ص 27 .