تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
شرح

حكم الرشوة وضعا

ثم إنه في مورد الحكم بحرمة الأخذ فهل يجب الرد على الأخذ لو اخذ أم لا ؟ محصل الكلام في هذا المقام : إن كل ما يعطي الباذل بعنوان الرشوة التي حقيقتها على ما عرفت بذل المال للقاضي ليحكم له ، لا ريب في ضمان القابض إياه ، فيجب عليه رده أورد بدله ، لان المال إنما يقع في مقابل الحكم ، فيكون ذلك في الحقيقة إجارة فاسدة أو شبيها بها ، فيكون من صغريات القاعدة المصطادة من النصوص الواردة في باب الضمان ما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده . وأما ما يبذل بعد المعاملة المحاباتية ، فإن بنينا على فساد المعاملة يكون القابض ضامنا له لقاعدة ما يضمن ، وإلا فلا ولا يخفي وجهه . وأما ما يعطي مجانا بعنوان الهدية ، فالظاهر أن القابض لا يضمن ، إذ غاية ما تدل عليه الأدلة المتقدمة كونها هبة فاسدة ، فتكون من صغريات عكس القاعدة ، وهو ما لا يضمن بصحيحه لا يضمن بفاسده . واستدل للضمان فيه بوجهين : الأول : إن مقتضى النصوص الدالة على أن الرشوة سحت ، بقائها على ملك المالك ، فإذا أخذها القابض كان ضامنا .