شرح
على الايجاب والقبول الذي هو الموضوع للقاعدة ، وليس مراده المعاوضة المشتملة على العوض من الطرفين حتى يرد عليه ما ذكره الشيخ ( رحمة الله عليه ) « 1 » .
فالصحيح في الجواب عنه : إن إعطاء المال بإزاء الحكم إما أن يكون إجارة أو شبيها بها ، فيكون موجبا للضمان لقاعدة ما يضمن .
اختلاف الدافع والقابض
بقي الكلام في اختلاف الدافع والقابض . ذكر الشيخ ( رحمة الله عليه ) « 2 » في المقام فروعا ثلاثة : أن يتسالم المترافعان على عقد واحد ولكن القابض يدعي صحته والدافع فساده ، كما لو ادعى القابض كونه هبة صحيحة ، والدافع ادعى كونه هدية على سبيل الرشوة ، وهذا النزاع إنما يترتب عليه الأثر فيما إذا كانت الدعوى قبل التلف مع كون الهبة لذي رحم أو على وجه قربي ، فإنه يترتب عليه حينئذ جواز استرجاع العين من الموهوب له وعدمه ، وفيما إذا كانت الدعوى بعد الاتلاف فإنه يترتب على النزاع حينئذ ضمان الموهوب له ، إذ لو كان هبة صحيحة لا يضمن الموهوب لههامش
( 1 ) كتاب المكاسب ج 1 ص 250 .
( 2 ) كتاب المكاسب ج 1 ص 251 .