شرح
وفيه : إن تلك النصوص إنما تدل على حرمة الأخذ ولزوم رد المال إلى صاحبه مع بقائه ، ولا تدل على الضمان بعد التلف .
الثاني : عموم على اليد .
وفيه : أنه مختص بغير اليد المتفرعة على التسليط المجاني ، ولذا لا يضمن بالهبة الفاسدة في غير المقام .
وفي كلام بعض معاصري الشيخ ( رحمة الله عليه ) « 1 » : إن احتمال عدم الضمان في الرشوة مطلقا غير بعيد . وعلّله بوجهين :
الأول : إن المالك سلطه عليها مجانا فلا وجه للضمان .
وفيه : إن التسليط إنما يكون في مقابل الحكم لا مجانيا .
الثاني : إنها تشبه المعاوضة ، وما لا يضمن بصحيحه لا يضمن بفاسده .
وتقريبه بنحو يندفع ما أورد عليه في المكاسب « 2 » ، وما ذكره بعض مشايخنا المحققين ( رحمة الله عليه ) « 3 » من أنه تصحيف من النساخ وإلا صح أنها تشبه الهبة الفاسدة : إن إعطاء الرشوة مطلقا شبيه بالعقد المشتمل
هامش
( 1 ) جواهر الكلام ج 22 ص 149 .
( 2 ) كتاب المكاسب ج 1 ص 250 .
( 3 ) لم نعثر على قائله .