شرح
إذ صحتها ملازمة لوجوب الدفع .
وفي الصورة الثانية : بأن الشرط الفاسد مفسد . وفي جميع نظر :
أما الأول : فلأن غاية ما يستفاد من النصوص بقاء المال على ملك الراشي إن لم يكن بعقد من العقود ، مع أنك عرفت عدم صدق الرشوة على المعاملة المحابي فيها .
وأما الثاني : فلأنه يرد عليه مضافا إلى ما تقدم من منع صدق الرشوة عليها : إن حرمة المعاملة غير ملازمة لفسادها كما حققناه في محله ، واعترف به الشيخ ( رحمة الله عليه ) « 1 » في مسألة الإعانة على الإثم .
وأما الثالث : فلأنه يرد عليه مضافا إلى أن الدفع الواجب بمقتضى المعاملة الواقعة لا يكون مصداقا للرشاء ، إنه لا يتأتى فيما كان مقبوضا قبل المعاملة أو كان في حكم القبض مما هو ثابت في الذمة ، كما صرح بذلك بعض مشايخنا المحققين ( رحمة الله عليه ) « 2 » .
وأما الرابع : فلأن الشرط الفاسد لا يكون مفسدا كما سيأتي التعرض لذلك في الجزء السابع عشر من هذا الشرح « 3 » ، فالأظهر هي الصحة .
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب ج 1 ص 145 .
( 2 ) لم نعثر عليه .
( 3 ) فقه الصادق ج 17 ص 411 من ط . ق ، ومن هذه الطبعة ج 26 .