تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
شرح
وفيه : إن المعاملة إنما هي عنوان ينتزع من بذل المال بإزاء الثمن وقبول صاحب الثمن ، فالمقابلة إنما هي بين المالين وليس غير ذلك شيء يقابل الحكم كي تكون هو الرشوة فتدبر . نعم بعض الوجوه التي استدل بها حرمة الهدية بدل على حرمة المعاملة المحاباتية ، لكن عرفت ما فيها فالأظهر عدم الحرمة . وأما في الصورة الثانية : فإن قلنا بأن الشرط حتى مثل هذا الشرط غير المذكور يقسط عليه الثمن يحرم اعطاء مقدار ما قابل الشرط لكونه رشوة ، وإلا فحكم هذه الصورة حكم الصورة الأولى ، وأولى بعدم الحرمة الصورة الثالثة كما لا يخفى . وأما الثاني : ففي الجواهر اختيار عدم الصحة ، وتبعه الشيخ ( رحمة الله عليه ) « 1 » حيث قال : ( وفي فساد المعاملة المحابي فيها وجه قوي ) . واستدل له في جميع الصور : بالنصوص الدالة على بقاء المال على ملك الراشي بأي طريق كان . وفي الصورة الثالثة : بأن ذلك مقتضى النهي عن الرشوة الصادقة على المعاملة في المقام ، وبأن اعطاء الرشوة صادق على دفع المبيع حابي في معاملته ، فيكون الدفع حراما ، وهو لا يجامع صحة المعاملة ،
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب ج 1 ص 249 ط . ج .
فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 67 | السيد محمد صادق الروحاني