شرح
وأما الثاني : فلما مر من ضعف سند تلك النصوص وأنها محمولة على غير ظاهرها فراجع .
وأما ما أورده الأستاذ الأعظم « 1 » من أن حرمة الهدية لها تقتضي حرمة إعطاء الرشوة لهما ولا دلالة لها على حرمة الرشوة على غيرهما من الناس ، فغير وارد ، إذ مراد الشيخ ( رحمة الله عليه ) أن تلك النصوص بإطلاقها تدل على حرمة الهدية بداعي قضاء الحاجة المشتركة ، فإذا كانت الهدية بهذا الداعي حراما كان بذل المال بعنوان المقابلة أولى بالحرمة فالصحيح ما ذكرناه .
حكم المعاملة المحاباتية مع القاضي
وهل يلحق بالرشوة أو تعد منها المعاملة المشتملة على المحاباة كبيعه من القاضي ما يساوي عشرة دراهم بدرهم أم لا ؟ أم هناك تفصيل ؟ وجوه : ومحصل الكلام : أنه تارة : لا يقصد من المعاملة إلا المحاباة التي في ضمنها ، لا بمعني عدم إنشاء المعاوضة أصلا ، فإن ذلك خروج عن محل الكلام ، بل بمعنى أن المقصود الأصلي من المعاملة إيصالهامش
( 1 ) مصباح الفقاهة ج 1 ص 272 .