تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
شرح
ولكن الإنصاف أن دعوى شمولها لما يدفع بإزاء الحكم للباذل مع جهله سواء طابق الواقع أم لا قريبة جدا ، كما أن دعوى عدم شمولها بحسب المتفاهم العرفي لما يبذل بإزاء الحكم له بالحق مع العلم فضلا عما يبذل بإزاء الحكم بالواقع لنفسه أو لغيره قوية جدا .

حكم الرشوة

وأما حكمها : فالظاهر أن على تحريمها إجماع المسلمين « 1 » لو لم يكن من الضروريات . ويشهد له - مضافا إلى ذلك ، والى ما دل من الأدلة الأربعة على حرمة الحكم بالباطل ، والقضاء مع الجهل بالمطابقة للواقع بضميمة ما دلَّ على عدم جواز اخذ المال بإزاء العمل المحرم ، وإلى النصوص الكثيرة ، كقوله ( ع ) في صحيح عمار : وأما الرشا في الحكم فإن ذلك الكفر بالله العظيم « 2 » . ونحوه غيره - الآية الشريفةوَلا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ وَتُدْلُوا بِها إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقاً مِنْ أَمْوالِ النَّاسِ بِالْإِثْمِ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ« 3 » .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام ج 40 ص 131 / مسالك الأفهام ج 13 ص 419 . ( 2 ) وسائل الشيعة ج 17 ص 92 ح 22057 / الكافي ج 5 ص 126 ح 1 . ( 3 ) النساء - آية 29 .