شرح
بتوهم : أنه يشمل ما يدفع لبذل الفقه من القضاوة والتدريس ونحوهما ، وما يدفع لأجل تصدي ما هو من وظائف الفقيه كحفظ مال الصغير والغائب وغيره ، أما شموله للأول فواضح ، وأما شموله للثاني فلصدق الاحتياج إليه لفقهه على أن يكون الفقه واسطة في الثبوت .
وفي الجميع نظر :
أما الأول : فلأن قول اللغويين ليس بحجة ، لا سيما في صورة اختلافهم في تعيين المفهوم .
وأما الثاني : فلأن أصالة الحقيقة إنما يرجع إليها لتشخيص المراد ، لا لتعيين الموضوع له بعد معلومية المراد .
وأما الثالث : فلأن ذكر القيود التوضيحية لا سيما في صورة إجمال المقيد مفهوما غير عزيز .
وأما الرابع : فلأنه لا يكون في مقام بيان موضوع الرشوة ، فعلى فرض كونه هو ما كان بإزاء الحكم بالباطل لا يكون عموم الصدر قرينة على إرادة المعنى العام من الرشوة ، بل المستفاد من الخبر حينئذ : هو أن الملعون الصنف الخاص من الرجل الذي احتاج الناس إليه لفقهه ، وأما سائر الوجوه - غير الوجه الأخير الذي هو القدر المتيقن - فلم يذكروا لشيء منها ما يعينه ، فالمتيقن هو القول السادس .