شرح
وموثق الثمالي عن الإمام الصادق ( ع ) : إنما جعلت التقية ليحقن بها الدم فإذا بلغت التقية الدم فلا تقية « 1 » . ونحوهما غيرهما .
فإنها تدل على أن حفظ النفس إذا توقف على أي محرم يجوز ذلك ، ولكنه إذا توقف على إراقة دم محترم لا تكون التقية حينئذ مشروعة ولا يجوز ذلك .
وما نقله المحقق المجلسي ( رحمة الله عليه ) عن بعض واختاره المحقق الإيرواني ( رحمة الله عليه ) « 2 » من أن المراد بهذه الأحاديث ان التقية إنما شرعت لحفظ النفس ، فإذا كان الشخص مقتولا على كل حال اتقى أو لم يتقِ فلا تقية لانتفاء ما هو الغرض من تشريع التقية .
فهي غير مربوطة بالمقام ، غير صحيح ، إذ لو احتمل إرادة هذا المعنى من بعضها ولم تكن خلاف الظاهر ، مع أنه محل منع ، لا تحتمل في موثق الثمالي ، إذ قوله ( ع ) فيه : فإذا بلغت التقية الدم فلا تقية كالصريح في المعنى الذي أشرنا إليه كما لا يخفى .
فما هو المشهور - بل المجمع عليه - من عدم جواز قتل المؤمن ولو توعد على تركه بالقتل منطبق على القواعد ، وتشهد به النصوص الخاصة .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 16 ص 234 ح 21446 / الكافي ج 2 ص 218 ح 8 .
( 2 ) حاشية المكاسب للايرواني ج 1 ص 46 - 48 .