تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦
شرح
فلا بدَّ من الرجوع إلى مرجحات باب التزاحم ، فإن ثبت أهمية أحدهما تعين وإلا تخير بين الأمرين . ودعوى ان الآية الشريفةكَتَبْنا عَلَيْهِمْ فِيها أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ« 1 » تدل على أن الدماء المحترمة ليس أحدها أهم من الآخرين فلا وجه لملاحظة الأهم والمهم في ذلك مندفعة بأنها واردة في القصاص ولا ربط لها بالمقام . ولكنه توهم فاسد ، إذ قتل الغير ايجاد لما يرفع القتل عن نفسه ، وتركه ترك لذلك لا انه القاء لها في التهلكة ، وايجاد ما يرفع القتل وان كان واجبا في الجملة لكن لا دليل على وجوبه إذا انحصر الدفع بقتل غيره ، وعلى هذا فحيث ان هلاك أحدهما مما لا بدَّ منه ، ويمتاز قتل الغير بارتكاب محرم ، فلا وجه لتسويغه . فتحصل : ان مقتضي القواعد عدم جواز القتل . واما المقام الثاني : فالنصوص أيضاً تقتضي ذلك ، لاحظ صحيح محمد بن مسلم عن الإمام الباقر ( ع ) : إنما جعلت التقية ليحقن بها الدم فإذا بلغ الدم فليس تقية « 2 » .
هامش
( 1 ) المائدة آية 46 . ( 2 ) وسائل الشيعة ج 16 ص 234 ح 21445 / الكافي ج 2 ص 220 ح 16 .