شرح
الامتنان ، وشمولها للمقام مناف له ، فلا تشمل قتل المخالفين ، فهو باق على حكمه الأولي وهو عدم الجواز ما لم يزاحم هذا الحكم حكم أهم .
اللهم إلا أن يقال : ان أدلة التقية إنما وردت في مقام الامتنان على الشيعة لا على الامَّة كما هو الشأن في دليل رفع الإكراه ، وعلى ذلك فهي تشمل قتل المخالفين وترتفع الحرمة بها .
الفرع الثالث : ما ذكره الشيخ « 1 » ( بقوله : بقي الكلام في أن الدم يشمل الجرح وقطع الأعضاء . . . الخ ) .
واستدل الشيخ ( رحمة الله عليه ) « 2 » لما قواه من جواز الجرح وقطع الأعضاء في مورد الإكراه والتقية : بأن ظاهر النصوص الخاصة الدالة على أنه لا تقية في الدم هو الاختصاص بالدم المبقي للروح ، وعليه فمقتضى عمومات التقية ونفي الحرج والإكراه هو ذلك .
وفيه : ان تلك الأدلة لورودها مورد الامتنان لا تشمل الجرح
والقطع ، فلا بدَّ من الرجوع إلى ما دلَّ على حرمة ذلك من الأدلة الأولية .
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب ج 2 ص 99 ط . ج .
( 2 ) المصدر السابق .