شرح
حكم المستحق للقتل
بقي في المقام فروع تعرض لها الشيخ ( رحمة الله عليه ) « 1 » : الأول : ما ذكره بقوله ( ولو كان المؤمن مستحقا للقتل . . . الخ ) . أقول : المستحق للقتل ان كان مهدور الدم لكل واحد لا ريب في أنه ليس مشمولا للنصوص المتقدمة ، وان يجوز قتله لو أكره عليه بالأولوية ما لم تترتب عليه الفتنة ، وان كان مهدور الدم لكل أحد ولكن بإجازة الحاكم الشرعي كمن استحق القتل بالحد ، أو كان مهدور الدم لشخص معين أو جماعة كذلك كالمستحق للقتل قصاصا ، فحكمه حكم سائر النفوس المحترمة ، فلا يجوز قتله ولو مع التقية أو الإكراه . وما ذكره المحقق الإيرواني ( رحمة الله عليه ) « 2 » من أن النصوص منصرفة إلى محقون الدم بقول مطلق فيرجع فيما عداه إلى عموم رفع ما استكرهوا عليه ، ومقتضاه جواز القتل في المقام ، غير صحيح لعدم تمامية دعوى الانصراف ، بل مقتضى إطلاقها الشمول لكل محقون الدم . نعم هي منصرفة عن مهدور الدم بقول مطلق ، مع أنه قد عرفتهامش
( 1 ) كتاب المكاسب ج 2 ص 98 ط . ج .
( 2 ) حاشية المكاسب ج 1 ص 48 .