شرح
ومنها : التفصيل بين الولاية والعمل ، فيقيد الأولى بالإكراه والثاني بالعجز عن التفصي ، والمتوهم توهم ان كل واحد من هذه الاحتمالات قول برأسه فنقل ان في المقام قولا بالتفصيل ، والشيخ ( رحمة الله عليه ) « 1 » قد دفع الاحتمال الأخير بأنه فرق بين الولاية ، حيث إنه لا يقدر المكره على التفصي عنها من دون ضرر ولاكلفة .
وبين ما إذا أمر الوالي باعمال محرمة في ولايته فإنه يتمكن غالبا من عدم الموافقة ودعوى الامتثال ظاهرا من اخذ المال جهرا ثم رده إليه سرا ونحو ذلك ، والمحقق ( رحمة الله عليه ) « 2 » كان متفطنا لذلك فلذا صرح باعتبار العجز عن التفصي الذي هو معتبر في صدق الإكراه في إباحة تلك الأعمال خاصة ، وهو حسن .
واما المقام الثاني : فالأظهر اعتبار العجز عن التفصي إذا لم يكن حرجيا أم ضرريا لعدم صدق الإكراه بدونه ، ولا فرق بين هذا المحرم وسائر المحرمات الإلهية .
وسيأتي تنقيح القول في ذلك في مبحث اعتبار الاختيار في
المتعاقدين في الجزء الخامس عشر من هذا الشرح « 3 » . فانتظر .
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب ج 1 ص 230 ط . ج .
( 2 ) شرائع الاسلام ج 2 ص 6 .
( 3 ) فقه الصادق ج 15 ص 392 من ط . ق ، ومن هذه الطبعة ج 23 ص 104 ، وما بعدها .