شرح
المسالك « 1 » من أن المحقق اعتبر العجز العقلي غير صحيح .
واما القول بعدم اعتباره مطلقا فالظاهر أن منشأ زعمه ما أوهمته عبارة الشهيد ( رحمة الله عليه ) في بيان مختاره ، ولكن الحق انه لا يقول بذلك ، بل مراده من العجز الذي نفي اعتباره هو العجز العقلي ، وقد عرفت ان هذا مما تطابقت عليه كلماتهم ، والشاهد على أن مراده ذلك قوله « 2 » : ولا يشترط الالجاء إليه بحيث لا يقدر على خلافه ، وقد صرح به الأصحاب في كتبهم .
واما القول بالتفصيل فمنشأ زعمه هو ما احتمله في المسالك من عبارة الشرائع حيث قال المحقق ( رحمة الله عليه ) « 3 » : إذا أكرهه الجائر على الولاية جاز له الدخول والعمل بما يأمره مع عدم القدرة على التفصي . . . فإنه احتمل فيها احتمالات :
منها : ان الولاية لا تشترط بالإكراه ، بل المشروط به هو العمل بما يأمره الجائر .
ومنها : ان الولاية والعمل معا مشروطان بالإكراه فقط دون العجز
عن التفصي .
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام ج 3 ص 139 - 140 .
( 2 ) مسالك الأفهام ج 3 ص 140 .
( 3 ) شرائع الاسلام ج 2 ص 6 .