شرح
ثم إنه في مورد لا يصدق الإكراه ، كما إذا كان الشخص ممن لا يتأثر بضرر المؤمنين لو حمله الظالم على قبول الولاية أو على غيرها مما حرمه الله تعالى غير الاضرار بالغير وتوعد على تركه بالاضرار بالمؤمنين ، جاز ذلك المحرم بذلك لما دلَّ من الأدلة على جواز الولاية لإصلاح أمر المؤمنين ودفع الضرر عنهم « 1 » .
وما دلَّ على مشروعية التقية لحفظ المؤمنين عن المهالك والمضرات « 2 » ، فإنه إذا صار المحرم مباحا لدفع الضرر عن المؤمنين مع عدم الإكراه على قبول الولاية صار مباحا مع الإكراه عليه بلا فرق كما لا يخفى .
إنما الكلام في أنه لو كان المحمول عليه هو الاضرار بالغير ، وكان الضرر المتوعد به هو ما يرجع إلى الغير ، فقد اختار الشيخ ( رحمة الله عليه ) « 3 » عدم جواز الاضرار لإطلاق أدلة حرمته بعد فرض عدم شمول أدلة نفي الإكراه والحرج للمقام .
وهو حسن ، بل قد عرفت في التنبيه الأول انه مع صدق الإكراه
أيضاً لا يجوز ، لأن رفعه خلاف الامتنان على الأمة .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 17 ص 192 ح 22326 / الكافي ج 5 ص 112 ح 7 .
( 2 ) وسائل الشيعة ج 16 ص 402 ح 12359 / الكافي ج 2 ص 219 ح 12 .
( 3 ) كتاب المكاسب ج 2 ص 91 ط . ج .