تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
شرح
واستدل للقول الثالث : بأن نسبة جميع الناس إلى الله سبحانه نسبة واحدة ، فالكل بمنزلة عبد واحد ، فالضرر المتوجه إلى أحد شخصين كأحد الضررين المتوجه إلى شخص واحد ، فلا بدَّ من ملاحظة أقل الضررين ، وعند التساوي يحكم بالتخيير . وفيه : ان هذا وجه اعتباري استحساني لا يعتمد عليه ، مع أنه إذا كان الضرر المتوعد به امرا مباحا في نفسه كيف يحكم بالتخيير بين ذلك وبين الأمر المحرم ، وهو الاضرار بالغير .

حكم قبول الولاية لدفع الضرر عن الغير

الثاني : إذا كان الضرر المتوعد به على ترك المكره عليه مما يتعلق بالأجنبي فهل يعد اكراها أم لا ؟ أقول : الإكراه عبارة من الحمل على فعل يكرهه المكره بالفتح مع التوعد على تركه بما يكرهه ، كان ذلك امرا متعلقا بنفسه أو عشيرته أو الأجانب ، فلو فرض شخص يكره ضرر كل مؤمن - وان كان أجنبيا عنه بالمرة - يصدق الإكراه بالتوعد بالضرر المتعلق بالأجنبي ، ولو فرض أنه لا يكره الضرر المتعلق بولده وبنفسه لما صدق الإكراه . فالضابط هو ذلك ، لا القرب والبعد .