شرح
لا كلام في عدم وجوب صرفه إلى نفسه .
الوجه الخامس : ان في الزام الشارع الاضرار على نفسه لدفع الضرر المتوجه إلى الغير حرجا قطعا ، وهذا بخلاف ما إذا كان الضرر متوجها إليه ابتداءا ، ولا حرج في تحمله وعدم الاضرار بغيره دفعاً له ، فيرتفع بأدلة نفي الحرج .
وفيه : ما تقدم من أن مطلق تحمل الضرر لا يكون حرجيا .
واستدل للقول الثاني : بإطلاق أدلة حرمة الاضرار بالغير بعد عدم شمول أدلة نفي الإكراه والحرج والضرر للمقام كما تقدم ، ويؤيده انه لو عمت جملة نفي الإكراه من الحديث للمقام لعمّت نفي الاضطرار لوحدة السياق ، وتلك الجملة لا تعم كما صرح به الشيخ ( رحمة الله عليه ) « 1 » ، ولم يجوز أحد الاضرار بالغير في صورة الاضطرار ، فكذلك هذه الجملة .
وفيه : ان هذا الوجه وان كان تاما في نفسه ، إلا أنه ربما يزاحم حرمة الاضرار محرم آخر وهو ما إذا كان الضرر المتوعد به امرا محرما ، وحينئذ فلا بدَّ من الرجوع إلى مرجحات باب التزاحم ،
فالأظهر هو القول الرابع .
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب ج 2 ص 87 - 88 ط . ج .