تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
شرح
الوجه الثالث : النصوص « 1 » المتضمنة : انه إنما جعلت التقية ليحقن بها الدم فإذا بلغ الدم فلا تقية . حيث أنها تدل على أن حد التقية بلوغ الدم ، فتشرع لما عداه . وفيه : انه ان أريد بهذه الجملة انه كلما سوغت التقية لحفظ شيء إذا بلغته التقية فلا تقية ، فهي على خلاف المطلوب أدل ، إذ التقية إنما شرعت لحفظ الاعراض والأموال أيضاً ، ولازم ذلك ان لا يشرع هتك عرض الغير ونهب ماله بالتقية . وان أريد بها ان التقية إنما شرعت لخصوص حفظ الأنفس فلازمه عدم شمول نصوص التقية في غير مورد كون الضرر المتوعد به هو قتل النفس ، مع أنه لا ريب في شمولها لغير ذلك المورد ، فلا مناص عن التصرف في كلمة ( إنما ) . اللهم إلا أن يقال : ان المراد بها انه إنما قررت التقية لئلا ينتهي آخرا إلى إراقة الدم ، وان كان في أول الحال يجوز التقية لغيرها . وبعبارة أخرى : العمدة في مصلحة التقية حفظ النفس فلا تنافي جوازه التقية لغيره أيضاً كحفظ المال أو العرض ، وعلى ذلك فهي مسوقة لبيان عدم جواز التقية في تلف النفس لا لجوازها في غير
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 16 ص 234 ح 21445 / الكافي ج 2 ص 220 ح 16 .