شرح
وكذلك لا يصح الاستدلال بحديث نفي الاضطرار ، إذ الاضطرار غير الإكراه وهو لا يصدق بمعناه اللغوي في أغلب موارد الإكراه على الولاية .
حكم الاضرار بالناس مع الإكراه عليه
وينبغي التنبيه على أمور : الأول : لا كلام في أنه كما يباح بالإكراه نفس الولاية المحرمة كذلك يباح به ما يلزمها من المحرمات الاخر وما يتفق مما يصدر الأمر به من السلطان الجائر عدا إراقة الدم . إنما الإشكال في أن ما يرجع إلى الاضرار بالغير من نهب الأموال وهتك الاعراض وما شاكل هل يباح بالإكراه ، وان كان الضرر المتوعد به على ترك المكره عليه أقل بمراتب من الضرر المكره عليه ، أم لا بدَّ من ملاحظة الضررين والترجيح بينهما ؟ وفي المسألة وجوه وأقوال أربعة : الأول : اختاره الشيخ ( رحمة الله عليه ) « 1 » وهو ارتفاع حرمة الاضرار بالغير بالإكراه مطلقا ، ولو كان الضرر المتوعد به على ترك المكره عليههامش
( 1 ) كتاب المكاسب ج 2 ص 86 - 87 ط . ج .