تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
شرح
والحق في مقام الجمع أن يقال : انه مع قطع النظر عن ضعف سند جملة منها ، تحمل الأخبار المانعة على النوح بغير الصدق والباطل ، والمجوزة على النوح بالحق ، لأن الطائفة الرابعة بمنطوقها تقيد الأخبار المانعة ، وبمفهومها تقيد المجوزة . واما الطائفة الثالثة : فحيث انها غير ظاهرة في الكراهة الاصطلاحية فاما ان تحمل على المنع فسبيلها سبيل الطائفة الثانية ، أو يقال : انها مجملة لا يستفاد منها أزيد من المرجوحية . وعلى كل تقدير لا دليل على الكراهة في غير مورد المنع ، اما على الأول فواضح ، واما على الثاني فالاجمال الخبر واحتمال إرادة المنع منه . هذا كله مع قطع النظر عن قصور السند ، وإلا فالطائفتان الثانية والرابعة ضعيفتا السند ، وعليه فإن قلنا بظهور الطائفة الثالثة في المنع تقع المعارضة بينها وبين الطائفة الأولى لعدم امكان الجمع بالحمل على الكراهة لدلالة خبر الحسين بن زيد على عدم الكراهة كما لا يخفى ، فلا بدَّ من الرجوع إلى المرجحات وهي تقتضي تقديم الأولى للأشهرية ولمخالفتها للعامة ، وان قلنا بأنها مجملة لا يستفاد منها أزيد من الكراهة فتقدم الأولى للأشهرية فقط . فتأمل . لا يقال : ان هذه النصوص بعد الجمع بينها تدل على جواز