شرح
النياحة مطلقا ، والنسبة بينها وبين النصوص الدالة على حرمة الكذب وحرمة الغناء هي العموم من وجه ، فتتساقطان في المجمع فيرجع إلى أصالة الحل ، ولازم ذلك جوازها وان كان بالباطل .
فإنه يقال : ان هذه النصوص تدل على جواز النوح من حيث هو مع قطع النظر عن العناوين الثانوية المنطبقة عليه في بعض الموارد .
فتحصل : ان الأظهر هو الجواز ما لم ينطبق عليه أحد العناوين المحرمة كالكذب ونحوه .
واما المورد الثاني ففيه أيضاً طوائف من النصوص :
الأولى : ما دلَّ على جوازه مطلقا : كخبر أبي بصير عن الإمام الصادق ( ع ) : لا بأس باجر النائحة التي تنوح على الميت « 1 » .
الثانية : ما دلَّ على المنع كذلك : كخبر عذافر عنه ( ع ) عن كسب النائحة : تستحله بضرب احدى يديها على الأخرى « 2 » .
أي لا يأخذ الاجر على النياحة بل على ما يضم إليها من الأعمال .
الثالثة : ما دلَّ على الجواز إذا كان بالحق : كمرسل الفقيه المتقدم .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 17 ص 127 ح 22162 / تهذيب الأحكام ج 6 ص 359 ح 149 .
( 2 ) وسائل الشيعة ج 17 ص 126 ح 22159 / الكافي ج 5 ص 118 ح 4 .