شرح
عند أبي جعفر ( ع ) على باب داره بالمدينة فنظر إلى الناس يمرون أفواجا فقال لبعض من عنده : حدث بالمدينة أمر ؟
فقال : جعلت فداك ولي المدينة وال فغدا الناس يهنئونه فقال : ان الرجل ليغدي عليه بالأمر يهني به ، وانه لباب من أبواب النار « 1 » .
ونحوه غيره من النصوص الكثيرة وهذا مما لا كلام فيه .
إنما الكلام في أنه هل الولاية من قبل الجائر وهي اخذ المنصب منه بنفسها محرمة ، وان لم ينضم إليها اعمالها ، أم تختص الحرمة بالقيام باعمالها ؟ وعلى الثاني فهل المحرم هو مطلق اعمالها ، أو ان المحرم خصوص اعمالها المحرمة ؟
وجوه : أظهرها الأول ، وذلك : لظهور جملة من نصوص الباب في ذلك ، وهي النصوص الناهية عن الولاية والتمضمنة للوعيد عليها « 2 » .
ولان الوالي من أعظم الأعوان لهم ، وقد تقدم ان صيرورة الشخص من أعوان الظالم من المحرمات .
وقد استدل المحقق الإيرواني « 3 » لعدم كونها بنفسها من
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 17 ص 188 ح 22315 / الكافي ج 5 ص 107 ح 6 .
( 2 ) وسائل الشيعة ج 17 ص 190 ح 22323 / بحار الأنوار ج 14 ص 63 ح 15 .
( 3 ) حاشية المكاسب للايرواني ج 1 ص 43 .