شرح
والنصوص الواردة في الباب على طوائف : الأولى : ما دلَّ على جوازها مطلقا ، كحسن الحسين بن زيد قال : ماتت ابنة لأبي عبد الله ( ع ) فناح عليها سنة ، ثم مات له ولد آخر فناح عليه سنة ، ثم مات إسماعيل فجزع عليه جزعا شديدا فقطع النوح فقيل لأبي عبد الله ( ع ) : ايناح في دارك ؟ فقال : ان رسول الله ( ص ) لما مات حمزة قال : لكن حمزة لا بواكي عليه « 1 » .
وصحيح يونس بن يعقوب عن الإمام الصادق ( ع ) : قال لي أبي ، يا جعفر أوقف لي من مالي كذا وكذا لنوادب تندبني عشر سنين بمنى أيام منى « 2 » .
اللهم إلا أن يقال : انه مختص بالنوح على الإمام ويحتمل اختصاص ذلك بالأئمة ( عليهم السلام ) لما فيه من تشييد حبهم وبغض ظالميهم في القلوب ، وهما العمدة في الايمان .
وبذلك يظهر حال ما تضمن نوح فاطمة عليها السلام لأبيها ( ص ) ، بل والفاطميات في كربلاء وغيرها .
وصحيح الثمالي المتضمن نوح أم سلمة زوجة النبي ( ص ) لابن عمها الوليد في حضوره ( ص ) « 3 » . وقريب منهما غيرهما .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 3 ص 241 ح 3516 / بحار الأنوار ج 47 ص 248 ح 13 .
( 2 ) وسائل الشيعة ج 17 ص 125 ح 22156 / الكافي ج 5 ص 117 ح 1 .
( 3 ) وسائل الشيعة ج 17 ص 125 ح 22157 / الكافي ج 5 ص 117 ح 2 .