تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
شرح
فتدل على حرمتها بقول مطلق ، وقد استقل العقل بقبحها . وبالجملة : تدل على حرمتها الأدلة الأربعة . وقد استدل لحرمتها بجملة من الآيات : منها : قوله تعالى :وَيَقْطَعُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ« 1 » بدعوى ان النمام قاطع لما أمر الله به ان يوصل ومفسد . وفيه : ان الآية متضمنة لذم من يكون الوصل عليه واجبا ، وهو قاطع له ، وذلك لأن مادة الأمر ظاهرة في الوجوب ، وعليه فهي أجنبية عن المقام ، إذا النمام لا يجب عليه الوصل ، وتختص بموارد وجوب الوصل كقطع الرحم ونحوه ، مع أن الظاهر من الآية ذم قطع الشخص نفسه عن آخر ولا تشمل قطع الشخصين أحدهما عن الاخر . ومنها : قوله تعالى :وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ« 2 » . وفيه : ان النمام ربما يكون مفسدا ، وربما لا توجب النميمة الفساد ، فالآية لا تدل على حرمة النميمة بقول مطلق .
هامش
( 1 ) سورة الرعد آية 26 . ( 2 ) سورة البقرة - آية 28 .