شرح
فتدل على حرمتها بقول مطلق ، وقد استقل العقل بقبحها .
وبالجملة : تدل على حرمتها الأدلة الأربعة .
وقد استدل لحرمتها بجملة من الآيات :
منها : قوله تعالى :وَيَقْطَعُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ« 1 » بدعوى ان النمام قاطع لما أمر الله به ان يوصل ومفسد .
وفيه : ان الآية متضمنة لذم من يكون الوصل عليه واجبا ، وهو قاطع له ، وذلك لأن مادة الأمر ظاهرة في الوجوب ، وعليه فهي أجنبية عن المقام ، إذا النمام لا يجب عليه الوصل ، وتختص بموارد وجوب الوصل كقطع الرحم ونحوه ، مع أن الظاهر من الآية ذم قطع الشخص نفسه عن آخر ولا تشمل قطع الشخصين أحدهما عن الاخر .
ومنها : قوله تعالى :وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ« 2 » .
وفيه : ان النمام ربما يكون مفسدا ، وربما لا توجب النميمة
الفساد ، فالآية لا تدل على حرمة النميمة بقول مطلق .
هامش
( 1 ) سورة الرعد آية 26 .
( 2 ) سورة البقرة - آية 28 .