شرح
ومنها : ما تضمن العقاب عليها : كالنبوي المروي عن عقاب الأعمال : من مشي في نميمة بين اثنين سلط الله عليه في قبره نارا تحرقه إلى يوم القيامة ، وإذا خرج من قبره سلط الله عليه تنينا اسود ينهش لحمه حتى يدخل النار « 1 » .
ومنها : ما تضمن عدم دخول النمام الجنة « 2 » .
وأورد عليه المحقق الإيرواني ( رحمة الله عليه ) « 3 » : بأن عدم دخول الجنة - أي احباط اعماله بالنميمة - أعم من الحرمة ، الا ترى ان المنة تبطل الصدقة وان كانت واجبة ، ولا تكون محرمة .
وفيه : ان ذلك لو تم في بعضها لا يتم في جميع تلك النصوص ، انظر صحيح محمد بن قيس عن الإمام الباقر ( ع ) : الجنة محرمة على القتاتين المشائين بالنميمة « 4 » : فإن تحريم الجنة لا يكون إلا إذا كان الفعل حراما ، بل يدل على حرمتها جميع ما دلَّ على حرمة الغيبة فيما إذا كان صدور ذلك القول أو الفعل من المقول عنه على وجه محرم وقبيح ، ان لم يكن ذلك معتبرا في صدق النميمة كما هو الحق ، والا
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 12 ص 308 ح 16374 / ثواب الأعمال ص 284 .
( 2 ) وسائل الشيعة ج 12 ص 308 ح 16375 .
( 3 ) حاشية المكاسب للايرواني ج 1 ص 43 .
( 4 ) وسائل الشيعة ج 12 ص 306 ح 16370 / الكافي ج 2 ص 369 ح 2 .