شرح
واما السنّة : فنصوص كثيرة : كصحيح أبي حمزة عن سيد الساجدين ( ع ) : إياكم وصحبه العاصين ومعونة الظالمين « 1 » .
وخبر طلحة بن زيد عن الإمام الصادق ( ع ) : العامل بالظلم والمعين له والراضي به شركاء ثلاثتهم « 2 » . ونحو هما غير هما .
ثم إنه على فرض صحة تقسيم الذنوب إلى الكبائر والصغائر تكون معونة الظالمين من الكبائر ، للتوعيد عليها في كتاب الله تعالى وفي النصوص التي أشار الشيخ ( رحمة الله عليه ) إلى بعضها .
ثم إن المراد بالظالم هو الظالم للغير كما تقدم في المبحث المتقدم ولا يعم الظالم لنفسه بالمعصية .
ثم إنه قد استدل على حرمة معونة الظالمين بالآية الشريفة :وَلا تَعاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ« 3 » ولكن قد تقدم في مبحث الإعانة على الاثم : ان التعاون غير الإعانة . فراجع .
المسألة الثانية : تحرم صيرورة الشخص من أعوان الظلمة وتشهد له - مضافاً إلى الأدلة المتقدمة - جملة من النصوص : كخبر الكاهلي
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 17 ص 177 حديث 22289 / الكافي ج 8 ص 16 ح 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة ج 17 ص 177 ح 22290 / الكافي ج 2 ص 333 ح 16 .
( 3 ) سورة المائدة - آية 3 .