شرح
وفيه : ان المنهي عنه هو الركون إلى الظالم لا مطلق العاصي وان كان كل عاص ظالما ، إلا أن المتبادر منه بحسب المتفاهم العرفي هو من شاع إطلاق الظالم عليه ، أي الحاكم الجائر أو الظالم لغيره بجناية أو سرقة ، ويؤيده صحيح أبي حمزة عن سيد الساجدين ( ع ) : إياكم وصحبة العاصين ومعونة الظالمين « 1 » .
إذ المقابلة آية التعدد ، وعليه فلاربط لها بالمقام ، نعم بعض مصاديق مدح من لايستحقق المدح يحرم لكونه ركونا إلى الظالم .
الثالث : ما رواه الصدوق ( رحمة الله عليه ) عن النبي ( ص ) : من عظم صاحب دنيا وأحبه لطمع دنياه سخط الله عليه وكان في درجته مع قارون في التابوت الأسفل من النار « 2 » .
إذ المدح من مصاديق التعظيم .
وفيه : أولا : ان الخبر ضعيف السند لحفص بن عائشة الكوفي وغيره .
وثانيا : ان الظاهر ولا أقل من المحتمل ان المراد من صاحب دنيا هو السلطان الجائر وذلك لوجوه : الأول : ان تعظيم صاحب المال ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 17 ص 177 ح 22289 / الكافي ج 8 ص 16 ح 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة ج 17 ص 181 ح 22302 / بحار الأنوار ج 73 ص 359 ح 30 .