شرح
وثالثة : بوصية النبي ( ص ) لأبي ذر : إن الرجل ليتكلم بالكلمة في المجلس ليضحكهم بها فيهوي في جهنم ما بين السماء والأرض « 1 » .
وفي الجميع نظر : اما الآية الشريفة : وفالظاهر ولا أقل من المحتمل عدم إرادة مطلق اللغو منها ، حيث إنها ليست إلا في مقام بيان ما يترتب على التجنب عن اللغو ، فلا يمكن التمسك بإطلاقها ، والمتيقن منها إرادة الغناء ، مع أنه لا ظهور في الآية إلا في رجحان التجنب عنه ، ولا تدل على لزومه ، مضافاً إلى انها في مقام بيان ما يتريب على الاعراض عن اللغو ، وان الراجح هو المرور باللغو مرور الكرام ، فسبيل هذه الآية سبيل قوله تعالى :وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ« 2 » وقوله تعالى :وَإِذا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ« 3 » .
واما خبر الكابلي : فمضافاً إلى ضعف سنده لبكر بن عبد الله بن حبيب « 4 » : انه في مقام بيان الذنوب التي تترتب عليها هذه الخاصية وهي هتك العصم المفروغة ذنبيتها ، وليس في مقام بيان حرمة اللغو .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 12 ص 251 ح 16228 / بحار الأنوار ج 74 ص 90 .
( 2 ) سورة المؤمنون اية 3 .
( 3 ) القصص اية 55 .
( 4 ) معجم رجال الحديث ج 4 ص 255 قوله : قال النجاشي بكر بن عبد الله بن حبيب المزني يعرف وينكر . . . . الخ .