تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
شرح
أقول : ليس محل الكلام هو المدح بالجملة الخبرية بما ليس فيه ، فإنه حينئذ يكون كذبا ويدل على حرمته جميع ما دلَّ على حرمة الكذب ، بل المراد هو المدح بها بما فيه اومدحه بالجملة الانشائية ، ثم إن المراد من من لا يستحق المدح هو من كان عدوا لله لكفره عصيانه . وقد استدل الشيخ ( رحمة الله عليه ) « 1 » لحرمته بأمور : الأول : حكم العقل بقبح ذلك . وفيه : ان العقل وان كان يدرك ذلك ولكن كونه بنحو يلازم حرمته شرعا غير معلوم ، وان شئت قلت : ان العقل يراه خلقا رديا لامحرما ما لم ينطبق عليه عنوان محرم آخر كتقوية الظالم ونحوها ولم يكن الممدوح ممن يجب البراءة عنه لكونه مبدعا في الدين . الثاني : الآية الشريفة :وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ« 2 » . وتقريب الاستدلال بها : ان الركون هو الميل إليهم ، فإذا حرم الميل القلبي حرم المدح بالأولوية ، أوان المدح من مصاديق الميل ، إذ الميل أعم من الميل القلبي والميل الخارجي .
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب ج 2 ص 51 ط . ج . ( 2 ) سورة هود آية 114 .
فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 349 | السيد محمد صادق الروحاني