شرح
ولا دليل على حرمة الباطل ، أضف إلى ذلك كله قيام الضرورة على جواز اللعب في الجملة ، وكونه من المباحات كاللعب باللحية أو الأحجار أو الحبل أو نحوها ، وعليه فلو دل دليل على النهي عنه لا بدَّ من حمله على قسم خاص منه .
واما اللغو : فهو الفعل الخالي عن الغاية ، والشيخ ( رحمة الله عليه ) « 1 » استظهر من خبر أبي عباد المتقدم اتحاد اللغو واللهو لاستشاده ( ع ) بالآية الشريفةوَإِذا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِراماً« 2 » لحرمة الغناء الذي قال ( ع ) فيه : انه في حيز الباطل واللهو .
ولكن يرد عليه - مضافاً إلى ضعف سنده كما تقدم - : انه إنما يدل على صدق العنوانين في بعض الموارد وهو السماع ، حيث إنه لغو في نفسه واستماعه يوجب حالة الالتهاء عن الله تعالى ، فلا دلالة فيه على اتحاد مفهومهما .
واما حكمه : فقد استدل لحرمته تارة : بالآية الشريفة .
وأخرى : بخبر الكابلي عن سيد الساجدين ( ع ) تفسير الذنوب التي تهتك العصم بشرب الخمر واللعب بالقمار وتعاطي ما يضحك الناس من اللغو والمزاح وذكر عيوب الناس « 3 » .
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب ج 2 ص 48 ط . ج .
( 2 ) سورة الفرقان - آية 73 .
( 3 ) وسائل الشيعة ج 16 ص 281 ح 21556 / بحار الأنوار ج 70 ص 375 ح 12 .