شرح
الثاني : أن يكون متضمنا لبيان حكم وضعي ، كما إذا ورد ان المذي ناقض للوضوء ودار الأمر بين حمله على التقية ، اوعلى إرادة استحباب الوضوء عقيب المذي منه .
فالمتعين في هذا القسم الحمل على التقية ، إذ إرادة الاستحباب من مثل هذه الجملة غير صحيحة . فتأمل .
القسم الثالث : ان يتضمن الأمر بعمل ويكون ظاهره الارشاد إلى حكم وضعي ، كما إذا أمر بالوضوء عقيب المذي ، حيث إن ظاهره الارشاد إلى ناقضيته للوضوء .
ففي هذا القسم إذا دار الأمر بين الحمل على الاستحباب بإرادة خلاف ظاهر الأمر منه اوحمله على التقية ، فحيث ان الأمر دائر بين إلغاء أصالة الظهور ، وبين الغاء اصالة تطابق المراد الجدي للمراد الاستعمالي ، ولا مرجع لإحداهما على الأخرى فتتساقطان ولا يصح الاعتماد على شيء منهما ، فلا وجه للحمل على الاستحباب في هذا المورد .
وبما ذكرناه من القول الفصل ظهر ما في كلمات الأستاذ الأعظم وسائر الأساطين في المقام .