شرح
والترجيح مع الآية الشريفة .
فأصل الحكم مما لا توقف فيه ، إنما الكلام في موارد :
الأول : انه قد يقال : انه كما يجوز الكذب لإرادة الإصلاح كذلك يجوز لجلب نفع الاخوان .
واستدل له بما عن الصدوق في كتاب الاخوان بسنده عن الإمام الرضا ( ع ) قال : ان الرجل ليصدق على أخيه فيناله عنت من صدقه فيكون كذابا عند الله ، وان الرجل ليكذب على أخيه يريد به نفعه فيكون عند الله صادقا « 1 » .
وفيه : انه مضافاً إلى ما في سنده من الخلل ، واعراض الأصحاب عنه : انه إنما يدل على جواز الكذب لجلب النفع بالإطلاق لشموله للكذب للإصلاح ، فالنسبة بينه وبين مفهوم الحصر في جملة من النصوص الحاصرة لجواز الكذب في الثلاثة عموم من وجه ، والترجيح مع تلك النصوص ، فالأظهر عدم جوازه في هذا المورد .
الثاني : انه هل من الكذب للإصلاح الكذب لأجل تحبيب غير المتحابين أم لا ؟ وجهان :
أقواهما الثاني : إذ ظاهر الإصلاح هو رفع التباغض فيعتبر سبقه ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 12 ص 255 ح 16238 / مشكاة الأنوار ص 210 .