شرح
وبالجملة : لا يعتبر في صحة المعاملة من الرضا وطيب النفس سوى ما يقابل الإكراه والالجاء الثاني : انه لو تم ذلك لما كان المقام من مصاديق الإكراه ، إذ من يتمكن من التفصي بالتورية كمن كان خدمه حاضرين عنده في المثال وتوقف دفع ضرر اكراه الشخص على أمر خدمه بدفعه وطرده ، اعترف هو ( قدس سره ) في كتاب البيع به بأنه لا يتحقق الإكراه في حقه ، ويكذب لو ادعاه .
فتحصل : انه لافرق بين المقامين .
قال الشيخ « 1 » : نعم يستحب تحمل الضرر المالي الذي لا يجحف . . . الخ .
وفيه : ان الضرر المالي ان صدق عليه الضرر جاز الكذب لدفعه ، وإلا فلا ، ولم يدل دليل على استحباب تحمل الضرر وعدم الكذب في بعض الموارد .
وقوله ( ع ) في نهج البلاغة : علامة الايمان ان تؤثر الصدق حيث يضرك على الكذب حيث ينفعك « 2 » الذي استدل به لذلك لا يدل عليه ، إذ بواسطة التقابل فيه بين الصدق الضار مع الكذب النافع ، يتعين حمل الضرر على إرادة عدم النفع ، أو النفع على إرادة
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب ج 2 ص 29 ط . ج .
( 2 ) نهج البلاغة ج 4 ص 105 .