شرح
2 - انه إذا دار الأمر بين التقية والحمل على الاستحباب كما في الأمر بالوضوء عقب بعض ما قال العامة بكونه حدثا ، فهل يتعين الثاني كما افاده الشيخ ( رحمة الله عليه ) « 1 » أم لا ؟
وملخص القول في المقام : ان الكلام الذي يدور امره بين الحمل على التقية ، أو الاستحباب ، يكون على اقسام :
الأول : أن يكون متضمنا لبيان حكم تكليفي ، فيدور امره بين ابقائه على ظاهره من الوجوب وحمله على التقية ، وبين أن يراد به الاستحباب .
ففي هذا القسم يحمل على الاستحباب ، لا لما علله الشيخ ( رحمة الله عليه ) « 2 » من أن التقية تتأدى بإرادة المجاز واخفاء القرينة ، بل لأن حقيقة الاستحباب ليست إلا الأمر بالفعل مع الترخيص في تركه في مقابل الوجوب الذي هو الأمر بالفعل مع عدم الترخيص في تركه .
وبعبارة أخرى : ان الوجوب والاستحباب ينتزعان عن الترخيص في ترك المأمور به وعدمه ، وإلا فالأمر في الموردين يستعمل في معنى واحد ، وعليه فإذا ورد أمر بشيء وعلم من الخارج عدم وجوبه يحمل على الاستحباب .
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب ج 2 ص 30 ط . ج .
( 2 ) المصدر السابق .