شرح
على عدم اعتبار عدم التمكن من التورية ، فتدل بالأولوية على جواز الكذب بغير الحلف لدفع الضرر .
والشيخ ( رحمة الله عليه ) « 1 » بعد ما استحسن عدم اعتبار هذا القيد بمقتضى الإطلاق ، وأيده بأن إيجاب التورية على القادر لا يخلو عن التزام بالعسر ، جعل ما نسبه إلى المشهور من اعتبار هذا القيد موافقاً للقواعد .
ومحصل كلامه : ان النسبة بين تلك المطلقات وخبر سماعة عن مولانا الصادق ( ع ) : إذا حلف الرجل تقية لم يضره إذا هو أكره أو اضطر إليه ، وقال : ليس شيء مما حرم الله إلا وقد أحله لمن اضطر إليه « 2 » .
وما بمضمونه هي العموم من وجه ، فإن المطلقات تدل على جواز الحلف كاذباً لدفع الضرر بلغ حد الاضطرار أم لا ، أي أمكن التورية أم لا .
ورواية سماعة وما مضمونها تدل على اختصاص الجواز بصورة الاضطرار والإكراه ، ومفهومها عدم الجواز في غير هذين الموردين ، فتقع المعارضة بينهما في الكذب لدفع الضرر مع إمكان التورية
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب ج 2 ص 26 ط . ج .
( 2 ) وسائل الشيعة ج 23 ص 228 ح 29442 / تهذيب الأحكام ج 3 ص 177 ح 10 .