شرح
إكراهه ذلك ارتفاع الحكم التحريمي الضمني عن ذلك اللفظ ، والمفروض أن مجرد القصد للمعنى أيضاً ليس بحرام ، فلا بأس أن لايوري ويقصد المعنى الظاهر .
ولكن : يرد على ما أفاده ( رحمة الله عليه ) - بعد بيان مقدمة ، وهي : أنه لو أكره على أحد الفعلين أحدهما حرام والاخر مباح لا كلام في عدم ارتفاع حرمة الفرد المحرم ، بل يتعين الفعل المباح - إن اللفظ الذي يكون كذباً حرام ، وما يكون مصداقاً للتورية مباح ، فالإكراه المتعلق بأحدهما لا يوجب رفع حرمة الأول .
فتحصل : أن الأظهر اعتبار عدم امكان التفصي بالتورية في ارتفاع حرمة الكذب بالإكراه أيضاً .
وأما ما ذكره الشيخ ( رحمة الله عليه ) « 1 » في وجه اعتبار عدم إمكان التورية من أن قبح الكذب عقلي فلا يسوغ إلا مع تحقق عنوان حسن في ضمنه يغلب حسنه على قبحه ويتوقف تحققه على تحققه ، ولا يكون التوقف إلا مع العجز عن التورية .
فيرد عليه : أن قبحه ليس ذاتياً بحيث لا يقبل التخصيص ، بل يكشف من تجويز الشارع إياه في بعض الموارد أنه ليس بقبيح لا أنه
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب ج 2 ص 23 - 24 .