شرح
إِيمانِهِ. . . الخ « 1 » فقال النبي ( ص ) : ان عادوا عليك فعد .
ولم ينبهه على التورية مع شفقته ( ص ) على عمار وعلمه بكراهة عمار للتلفظ بألفاظ الكفر من دون تورية .
وقد ذكر الشيخ « 2 » : ان أكثر الأصحاب اعتبروا في جواز الكذب عدم تمكنه من التورية ، ولم يعتبروا ذلك في فساد ما أكره عليه من العقود والايقاعات ، بل في كلام بعضهم دعوى الإجماع على عدم اعتبار ذلك .
وأورد عليهم الشيخ ( رحمة الله عليه ) « 3 » : بأن المكره على البيع مثلا مع تمكنه من عدم إرادة المعنى إنما يكون مكرها على التلفظ بالصيغة ، ولا يكون مكرها على البيع الحقيقي المتقوم بإرادة المعنى ، فلو أراد المعنى ولم يور فقد أوجد البيع باختياره وإرادته فيكون صحيحا .
وأجاب « 4 » هو ( قدس سره ) بوجود الفارق بين المقامين ، واجماله : ان المسوغ للكذب المحرم - مع قطع النظر عن النصوص الخاصة - هو الاضطرار والالجاء ، وهذا العنوان لا يصدق مع التمكن من التفصي
هامش
( 1 ) سورة نحل - الآية 107 .
( 2 ) كتاب المكاسب ج 2 ص 26 ط . ج .
( 3 ) كتاب المكاسب ج 2 ص 27 ط . ج .
( 4 ) كتاب المكاسب ج 2 ص 27 - 28 ط . ج .