شرح
يدل على أن الكذب ليس من الكبائر وانه من اللمم .
ومنها : خبر الحارث عن الإمام علي ( ع ) : ان الكذب يهدي إلى الفجور ، والفجور يهدي إلى النار « 1 » .
بدعوى ان فيه إشعارا بأن مجرد الكذب ليس فجور أو كبيرة .
وفيه مضافاً إلى ضعف سنده : انه يدل على عدم كونه معصية ، فيتعين تأويله .
ومنها : صحيح عبد العظيم بن عبد الله الحسني الوارد لبيان تعداد الكبائر غير المتعرض للكذب « 2 » .
وفيه : مضافاً إلى أنه مسوق لبيان الكبائر التي ثبت كونها كذلك بالكتاب كما يشير إليه قول السائل أريد ان اعرف الكبائر من كتاب الله عز وجل : انه يقيد إطلاق مفهومه بما تقدم مما دلَّ على أن الكذب من الكبائر .
ويشهد لذلك اختلاف الأخبار في عدد الكبائر ، ففي جملة منها انها سبع ، وفي جملة أخرى انها خمس ، وفي بعضها انها تسع .
فتحصل : ان الأظهر كونه من الكبائر مطلقا .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 12 ص 250 ح 16227 / بحار الأنوار ج 69 ص 259 ح 24 .
( 2 ) وسائل الشيعة ج 15 ص 318 ح 20629 / الكافي ج 2 ص 285 ح 24 .