شرح
وفيه : مضافاً إلى ضعف سنده للارسال : انه يدل على أن للكذب صغيراً وكبيراً ، وهما إنما يكونان بلحاظ ما يترتب عليه من المفاسد ، ولكن لا ينافي ذلك كون كليهما من الكبائر بالمعنى المبحوث عنه في المقام ، غاية الأمر بعض أفراده أكبر من آخر .
وقد استدل للقول الأخير بجملة من النصوص .
منها : حسن ابن الحجاج كالصحيح عن الإمام الصادق ( ع ) : عن الكذاب هو الذي يكذب في الشيء ؟
قال : لا ما من أحد إلا يكون ذاك منه ، ولكن المطبوع على الكذب « 1 » .
بدعوى انه يدل على أن الكذب من اللمم الذي يصدر من كل أحد لا من الكبائر .
وفيه : ان الخبر متضمن لبيان أمرين :
أحدهما : ان الكذاب لا يصدق على من كذب اتفاقا وإنما يصدق على من صار الكذب كالعادة له ، وهذا واضح في نفسه أيضاً .
ثانيهما : انه ما من أحد إلا ويبتلي بهذه المعصية ، وشئ منهما لا
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 12 ص 245 حديث 16212 / الكافي ج 2 ص 340 ح 12 .