تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
شرح
وفيه : مضافاً إلى ضعف سنده للارسال : انه يدل على أن للكذب صغيراً وكبيراً ، وهما إنما يكونان بلحاظ ما يترتب عليه من المفاسد ، ولكن لا ينافي ذلك كون كليهما من الكبائر بالمعنى المبحوث عنه في المقام ، غاية الأمر بعض أفراده أكبر من آخر . وقد استدل للقول الأخير بجملة من النصوص . منها : حسن ابن الحجاج كالصحيح عن الإمام الصادق ( ع ) : عن الكذاب هو الذي يكذب في الشيء ؟ قال : لا ما من أحد إلا يكون ذاك منه ، ولكن المطبوع على الكذب « 1 » . بدعوى انه يدل على أن الكذب من اللمم الذي يصدر من كل أحد لا من الكبائر . وفيه : ان الخبر متضمن لبيان أمرين : أحدهما : ان الكذاب لا يصدق على من كذب اتفاقا وإنما يصدق على من صار الكذب كالعادة له ، وهذا واضح في نفسه أيضاً . ثانيهما : انه ما من أحد إلا ويبتلي بهذه المعصية ، وشئ منهما لا
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 12 ص 245 حديث 16212 / الكافي ج 2 ص 340 ح 12 .